Aps-Ouest-Infos
http://localhost/aps-ouest/spip.php?article7199
مساعي لإعادة الإعتبار وبعث زربية قلعة بني راشد
الأحد, 12 أيار (مايو) 2013
/ KORSO

غليزان - يجري بولاية غليزان العمل على إعادة الإعتبار وبعث زربية قلعة بني راشد التي نالت في الماضي شهرة حتى خارج الوطن إستمرت لقرون.

وضمن هذا التوجه وضعت مؤخرا مديرية السياحة والصناعات التقليدية برنامج عمل يشرع قريبا في تنفيذه قصد العودة إلى نسج هذه الزربية التي يقتصر إنجازها حاليا على بعض العائلات بمنطقة القلعة الواقعة جنوب غرب الولاية.

وأوضح مدير السياحة والصناعات التقليدية لوأج أنه سيشرع قريبا في تنظيم تكوين لحرفيات المنطقة على مستوى دار الحرف والصناعات التقليدية لغليزان تحت اشراف خبيرتركي لإكتساب المهارات العالية وتحسين نوعية المنتوج.

كما سيتم تحويل وحدة الزربية بالقلعة المتوقفة عن النشاط منذ أمد بعيد إلى مركز للمهارات الفنية الخاصة بإنتاج هذه الزربية وتموين حرفيات بلدية القلعة بالمادة الأولية (الصوف).

يذكر أن وحدة الزربية ببلدية القلعة يعود تاريخها إلى سنة 1970 وهي تتربع على مساحة تفوق 3700 متر مربع غير أنها توقفت عن الإنتاج في سنوات الثمانينيات من القرن الماضي بفعل نقص مادة الصوف وإرتفاع سعرها وكذا منافسة الزربية الصناعية التي تسوق بسعرأقل حسب أهالي المنطقة.

وإلى جانب ذلك ولتشجيع نساء المنطقة على الإقبال على نسج هذه الزربية ستتكفل مديرية القطاع في مرحلة أولى بتسويق منتوج حرفيات الوحدة على المؤسسات المحلية وكذا العمل على حضور زربية قلعة بني راشد في مختلف التظاهرات والصالونات المحلية والوطنية.

يذكر أن زربية قلعة بني راشد يعود تاريخها إلى القرن السادس عشر حسب بعض المصادر التاريخية وتذكر بعض الروايات العثمانية أن هذه الزربية هي عبارة عن إعادة إنتاج للزرابي الآسيوية والشرقية فيما تعتبرها مصادر أخرى انها اصلية كانت متواجدة منذ تأسيس قلعة بني راشد منذ 9 قرون.

أما السيد بوعلام معزة الذي أسس متحفا متواضعا بالقلعة جمع به كل ما هو نفيس ونادر وحافظ على صناعة زربية القلعية من خلال أهل بيته يرى أن تاريخ هذه الزربية يعود إلى عهد سقوط غرناطة بالأندلس سنة 1492 وقدوم حرفيين إلى منطقة القلعة.

وتتميز زربية قلعة بني راشد كونها من أصناف النسيج المخملي (بالعقدة) وهي مستوحاة من الفن الأندلسي المغاربي وتعد صناعة نسائية بحتة.

وقد نالت شهرة كبيرة لعدة قرون حيث كان الطلب عليها من طرف الطبقة الثرية كسلعة عزيزة ونادرة حسب المصادر التاريخية.

للإشارة فان قلعة بني راشد قد عرفت أثناء التواجد العثماني إزدهارا ثقافيا وعمرانيا ولا تزال بنايتها قائمة تقاوم وتنتظر الترميم لا سيما المساجد العتيقة ومنها المسجد القديم الذي تم تشييده سنة 1734 من قبل الباي بوشلاغم وكذا المقبرة العثمانية.

وتشتهر القلعة بإنجابها العديد من علماء الدين واحتوائها على 366 قبة للأولياء الصالحين.